محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
436
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
ولمّا رأيت النّسر عزّ ابن دأية ( 1 ) وعشّش في وكريه جاش له صدري لمّا شبّه الشّيب بالنّسر , والشّعر الفاحم بالغراب , أتبعه ذكر التّعشيش والوكر ) ) إلى آخر كلامه في هذا , وأنشد في غير هذا الموضع في [ ( ( كشّافه ) ) ] ( 2 ) : ينازعني ردائي عبد عمرو . . . رويدك يا أخا عمرو بن بكر لي الشّطر الذي ملكت يمين . . . ودونك فاعتجز منه بشطر قال : أراد بردائه سيفه ( 3 ) , ثمّ قال : فاعتجز منه بشطر , فنظر إلى المستعار في لفظ الاعتجار ) ) انتهى كلامه . ومن ذلك قوله تعالى : ( ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ) ) [ الصف / 8 ] فذكر الأفواه ترشيحاً لذكر الإطفاء , ومن مطربات التّرشيح قول المعرّي ( 4 ) : وسألت كم بين العقيق وبارق . . . فعجبت من بعد المدى المتطاول وعذرت طيفك في الزّيارة إنّه . . . يسري فيصبح دوننا بمراحل فإنّه لما تجوّز في وصف الطّيف بالزّيادة تناسى التّجوّز حتّى عليه التّأخّر عن الزّيارة فسأل عن محلّ صديقه , فأخبر ببعده
--> ( 1 ) ابن دأية : هو الغراب , سمّي بذلك لأنّه يقع على دأية البعير الدبر , وهو موضع الرحل , فيبقرها ؛ فنسب إليها . وقيل غير ذلك . انظر : ( ( المرصّع ) ) : ( ص / 142 ) لابن الأثير . ( 2 ) زيادة من ( س ) . والبيتان فيه : ( 2 / 346 ) . ( 3 ) تحرّفت في ( س ) إلى : ( ( ثوبه ) ) ! . ( 4 ) ( ( سقط الزند ) ) : ( ص / 127 ) .